Sunday, March 4, 2012


الأقلام الحرة.. في مواجهة التهديد 3/3/2012   علي سالمين العوبثاني
إن أسلوب  التهديد والوعيد لإسكات الأفلام الحرة  أصبح بضاعة كاسدة  ولم يعد صالحا في زمن الفضائيات المفتوحة والشبكة العنكبوتيه  .. مهما حاول هؤلاء استخدام تلك الورقة كوسيلة ضغط  لترهيب الصحفيين وثنيهم عن رسالتهم التي آمنوا بها فأن الصحفيين قد وضعوا حياتهم على أكفهم  كي يسيروا في دروب النضال لخلق وعي جماهيري وتشكيل رأي عام متفهم لمقتضيات المرحلة الراهنة وبسط الحقائق التي يحاول البعض طمسها بهكذا أساليب غير مجديه ..  نقول لهؤلاء و بمنتهي الوضوح    كان الأحرى بمن يطلق تهديداته   على كل من يكتب بالقلم ، إن يمتشق قلمه هو الآخر و يدلل بالحجج والبراهين ويكشف للرأي العام بأن ما كتب كان زورا وبهتانا وإن الحقيقة غير ذلك ، مع ثقتي بان الناشر دأب منذ افتتاح موقعه الكتروني بالعمل على حق الرد الذي كلفته القوانين المنظمة للصحافة وان الكتابة ليست حكرا على احد بل هي واحة مفتوحة للجميع طالما وان ما تتم كتابته يندرج في إطار الكتابة الموضوعية والتي لا تخرج عن السياق العقلاني والكلمة الهادفة
ولكن ماذا نقول إذا كان ( فاقد الشئ لا يعطيه) وأنه لا يملك وسيلة أخرى غير هذه الوسيلة مع العلم بان مثل تلك التهديدات لن تزيد الكاتب أو الصحفي إلا اصرارا  على مواصلة كتاباته الرصينة في التعريف بكل ما يدور من احداث تمس مصالح الأمة .. وإنه سيظل يقوم بتأدية وظيفته المؤتمن عليها في نقل الخبر والمقال والصورة  لكل مكونات المجتمع ولن تعيقه المعوقات بل سيمضي قدماً في نشر رسالته شأنه شأن كل الصحفيين الذين يقولون الحقيقة ومن لديه اعتراضات على ما يكتبون  فالميدان مفتوح لتوضيح تلك الاعتراضات  بالنقد والتحليل والمنطق وعرض وجهة نظره  ليحكموا الآخرين على من كان اقرب إلى الحقائق التي يبحثون عنها  في واقع  أصبحت فيه الحقيقة ضائعة يظل المرء  يبحث عنها في متاهات  ودهاليز الزمن الردئ  .. زمن أنقلبت فيه المعايير والقيم الأخلاقية رأساً على عقب .
 وكم كنت أتمنى  من الأخ الأستاذ :/  خالد سعيد الديني محافظ محافظة حضرموت أن يقوم بدوره كأعلى سلطة مع زملائه في المجلس المحلي بالمحافظة  بإدانة التهديد بالتصفية الجسدية للصحفيين و بتوجيه  جهات الضبط لمتابعة مصدر التهديد وكشفه أمام الرأي العام . . وحث هذه الجهات باتخاذ الإجراءات الاحترازية  التي من شأنها حماية الصحفيين في مثل هذه الحالات وغيرها  .
 ولعلي  أعرج هنا كي أوضح موقفي وموقف كل شريف  تجاه ما تعرض له  الزميلان :/ سند با يعشوت الناشر – رئيس تحرير موقع المكلا اليوم الإخباري  والزميل الصحفي القدير :/  علي سالم اليزيدي المشهود له   بقوة الحجة والرصانة في الكتابة وجرأته وشجاعته في مختلف المواقف والمنعطفات وهو قلم حرص على قول الحقيقة مهما تكالبت عليه مخالب  الزمن .. و إنني ومن منبر ( المكلا اليوم ) أبدي تضامني مع الزميلين  ( سند واليزيدي ) بما يمليه الضمير والواجب الأخوي في مثل هذه الظروف   وأعرف بأنهما سيظلان على ثبات مواقفهما الشجاعة  رغم تلك التهديدات التي لن تزيدهما إلا تحديا وإصراراً .. وان القلم الحر  هو ذاك القلم الدائم التحفز في سبيل  إحقاق الحق مهما كانت وسائل التهديد قويه .. وهنا اتطلع من كل الأقلام الحرة والشريفة أن تبدي رأيها الحقيقي الذي يظهر مدى القوة التضامنية مع اخوة لهم في  أهم سلطة عرفها التاريخ البشري وهي ( السلطة الرابعة ).
كما أثمن الدور الريادي الذي أكده  اتحاد الأدباء والكتاب بمحافظة حضرموت في بيانه التضامني   باعتباره أقوى بيان رافض لمثل هذه الأساليب العرجاء التي لا تنم إلا عن عقلية مشوشة لا تعي بان العقول ليست تلك العقول التي كانت تنطلي عليها الأكاذيب والوعود والأمنيات الجميلة بل أصبحت تفرق بين ماهو حقيقي وما هو خلاف ذلك .. تريد رؤية واقع الناس وقد تغير للأفضل  بشكل محسوس وملموس .. لا أن يغدق عليها بالآماني التي سرعان ما يتبدى سرابها  وتنكشف حقائقها الزائفة



reprinted from mukallatoday.com (Yemen)
See also targeting of Journalists from this paper at Yemen Times

No comments:

Post a Comment